الملخص:
يُعَدّ مبدأ التثبت في رواية الحديث من أهم الأسس التي أرساها جيل الصحابة ثم التابعين، حفاظًا على نقاء السنة النبوية وصيانتها من التحريف أو الخطأ. فقد واجه الصحابة مواقف متعدّدة استوجبت التحقق من صدق الخبر، فاستعملوا وسائل شتى كالمطالبة بالشاهد، والاستحلاف، والعرض على القرآن والسنة، وهو ما مثّل البذرة الأولى لعلم نقد الرواية. ثم جاء التابعون فطوروا هذا المنهج عبر الرحلة في طلب الحديث، والسؤال عن الإسناد، وتمييز الرواة بناءً على العدالة والضبط. تسعى هذه الدراسة إلى تتبّع صور التثبت في رواية الحديث بين الصحابة والتابعين من خلال دراسة تاريخية نقدية، تكشف عن جذور منهج المحدثين في الجرح والتعديل، وتبرز القيمة العلمية لهذه المرحلة في حفظ الحديث النبوي. وقد خلص البحث إلى أنّ التثبت لم يكن مجرد سلوك فردي، بل منهج جماعي أسّس لعلم متكامل ضَمِن للأمة نقلاً موثوقًا للسنة.
DOI: www.doi.org/10.36349/tjllc.2026.v05i01.020
author/Dr. Ibrahim Abdullahi Sani
journal/Tasambo JLLC 5(1) | February 2026 |




