مقالة بعنوان: الشعر الحر في نيجيريا ولاية برنو أنموذجا

    المستخلص:

    الشعر العربي قد تأسّس عبر تاريخه الطويل على ركنين أصيلين هما: الوزن والقافية، إلى جانب عناصر لا يقوم جمال الشعر بدونها مثل العاطفة و المعنى الصادق، ، والأسلوب، والخيال والصورة الفنية[[1]]. كما عرفتَ أن محاولات التجديد في بنية القصيدة العربية ليست وليدة العصر الحديث، فقد شهد العصر العباسي بذورًا مبكرة للثورة على النمط التقليدي؛ فتمرّد أبو نواس على المقدمة الطللية، وابتكر أبو العتاهية أوزانًا خرج بها عن الأوزان المألوفة، غير أنّ هذه المحاولات ظلّت محدودة الأثر، خاصة بعد القرن الرابع الهجري حين انصرف الشعراء إلى الزخرفة اللفظية على حساب العمق الدلالي وجمال الصورة، بينما أحرز التجديد خطوة مهمة في الأندلس مع ظهور فن الموشّح. وفي العصر الحديث، تجدد الشعر العربي على نحو أعمق بظهور الشعر الحر؛ ذلك اللون الجديد الذي بزغ بعد الحرب العالمية الثانية، وتحديدًا في العراق سنة 1947، على أيدي نخبة من الشعراء المبدعين، وفي مقدمتهم نازك الملائكة[[2]] وبدر شاكر السيّاب[[3]]، ثم البيّاتي[[4]] لاحقًا. ولم يكن هذا التجديد معزولًا، بل جاء على خلفية حراك أدبي واسع شاركت فيه جمعيات أدبية نهضت بالفكر النقدي، مثل الرابطة القلمية في أمريكا، وجماعة الديوان الرافضة لجمود المدرسة الكلاسيكية، ثم جماعة أبولو[[5]]. وقد أسهمت هذه الجماعات إسهامًا ملحوظًا في إيقاظ الوعي الأدبي، وإن كان أثرها الأكبر في الجانب النظري.



    [1] - عبد العزيز عتيق، في الشعر العربي الحديث، دار النهضة العربية، بيروت، 1960، (ص 15)

    2- شاعرة عراقية بارزة، ولدت في بغداد عام 1923م. تعد من رواد الشعر الحر.

    3- بدر شاكر عبدالجبار السياب، أديب و مترجم عراقي و هو أحد رواد الشعر الحر في العالم العربي. ولد 25 ديسمبر، 1926م

    4- عبدالوهاب البياتي، شاعر عراقي ولد عام 1926 بالعراق

    5- الدكتورة فاطمة قسول، محاضرات في الشعر العربي الحديث، جامعة البليدة 2، الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية (ص 84)

    DOI: www.doi.org/10.36349/tjllc.2026.v05i02.023

    author/Baba Alhaji Ali

    journal/Tasambo JLLC 5(2) | February 2026 |